كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

قبض، أو أخذ نخلًا بإجارة، وجواب (من) محذوف أي: فثمرتها للبائع أو للمؤجر، وألحق بالنخل سائر الأشجار المثمرة، وبالتأبير التأبر، وبتأبير الكلِّ تأبير البعض بتبعية غير المؤبر للمؤبر لما في تتبع ذلك من العسر.

2203 - قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وقَال لِي إِبْرَاهِيمُ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُخْبِرُ عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَال: "أَيُّمَا نَخْلٍ بِيعَتْ، قَدْ أُبِّرَتْ لَمْ يُذْكَرِ الثَّمَرُ، فَالثَّمَرُ لِلَّذِي أَبَّرَهَا، وَكَذَلِكَ العَبْدُ، وَالحَرْثُ"، سَمَّى لَهُ نَافِعٌ هَؤُلاءِ الثَّلاثَ.
[2204، 2206، 2379، 2716 - مسلم: 1543 - فتح: 4/ 401]
(إبراهيم) أي: ابن موسى الفراء. (هشام) أي: ابن يوسف الصنعاني. (ابن أبي مليكة) نسبة إلى جده، وإلا فهو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة بن عبد الله بن جدعان، واسم أبي مليكه: زهير.
(مولى ابن عمر أنَّ أيما) لفظ: (أنَّ) ساقط من نسخة، وزاد في أخرى بدلها: "أنه قال". (لم يذكر الثمر) ببناء يذكر للمفعول، والجملة حال، أي: والحال أنه لم بذكروا أخذ الثمر في العقد؛ إذ لو شرطوا فيه أنه لا يشتري كان له لا لمن عاقده. (فالثمر للذي أبرها) أي: بنفسه أو بنائبه. (وكذلك العبد) إذا بيع وله مال على القول بأنه يملك. (والحرث) أي: الزرع إذا بيعت أرضه فإن حال العبد والزرع عند الإطلاق للبائع. (سمى له) أي: لابن جريج. (نافع هؤلاء الثلاث) أي: الثمر والعبد والحرث.

2204 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: "مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إلا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ".
[انظر: 2203 - مسلم: 1543 - فتح: 4/ 401]
(أن يشترط المبتاع) أي: المشتري أن الثمرة تكون له، ويوافقه البائع على ذلك، فإنها تكون للمشتري.

الصفحة 604

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text