كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

من الحنطة الخالصة، والمعنى في النهي عنها: عدم العلم بالمماثلة، وأن المقصود من المبيع مستور بما ليس من صلاحه. (والمخاضرة) هي بيع زرع لم يشتد حبه، أو بقول بغير شرط القطع أو القلع، أو مع الأرض. (والملامسة) هي أن يلمس ثوبًا مطويًّا، ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه، أو يقول: إذا لمسته فقد بعتكه. (والمنابذة) هي أن يجعلا النبذ بيعًا. (والمزابنة) هي بيع التمر اليابس بالرطب كيلًا، وبيع الزبيب بالعنب كيلًا.

2208 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ التَّمْرِ حَتَّى يَزْهُوَ"، فَقُلْنَا لِأَنَسٍ: مَا زَهْوُهَا؟ قَال: "تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ، أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ بِمَ تَسْتَحِلُّ مَال أَخِيكَ؟ [انظر: 1488 - مسلم: 1555 - فتح: 4/ 404]
(عن حميد) أي: الطويل.
(نهى عن بيع ثمر التمر) بالإضافة مع فتح المثلثة والميم في الأولى والمثناة والسكون في الثاني، والمعنى: نهى عن بيع الثمر الرطب الذي سيصير تمرًا يابسًا، وفي نسخة: "نهى عن بيع الثمر" بالمثلثة من غير إضافة، وفي أخرى: "نهى عن بيع ثمر النخل".
(إن منع الله الثمرة) في نسخة: "إن منع الله الثمر" ومرَّ شرح الحديث في باب: إذا باع النخل قبل أن يبدو صلاحها ثم أصابته عاهة فهو من البائع (¬1).
¬__________
(¬1) سلف الحديث برقم (2198) كتاب: البيوع، باب: إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ثم أصابته عاهة فهو من البائع.

الصفحة 607

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text