كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

113 - بَابُ ثَمَنِ الكَلْبِ
(باب: ثمن الكلب) أي: تحريم أخذه.

2237 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ البَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ".
[2282، 5346، 5761 - مسلم: 1567 - فتح: 4/ 426]
(نهى) أي: نهى تحريم. (ومهر البغي) بفتح الموحدة وكسر المعجمة وتشديد الياء أي: الزانية، فمهرها تأخذه على زناها. (وحلوان الكاهن) بضم المهملة وسكون اللام: مصدر حلوته حلوانًا، إذا أعطيته شيئًا، والمراد: ما يأخذه الكاهن على كهنته، وهو الذي يدير مطالعة علم الغيب، ويخبر الناس عن الكوائن في المستقبل، وقد كان في العرب كهنة، فمنهم من كان يزعم أن له تابعًا من الجن، يلقي إليه الأخبار، ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله، أو فعله، أو حاله. وهذا يخصونه باسم العرَّاف، كالذي يدير معرفة الشيء المسروق، أو مكان الضالة ونحوهما.

2238 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: أَخْبَرَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَال: رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى حَجَّامًا، فَأَمَرَ بِمَحَاجِمِهِ، فَكُسِرَتْ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ قَال: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الكَلْبِ، وَكَسْبِ الأَمَةِ، وَلَعَنَ الوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ المُصَوِّرَ".
[انظر: 2086 - مسلم: 1567 - فتح 4/ 426]
(اشترى حجامًا) زاد في نسخة: "فأمر بمحاجمه". (فكسرت فسألته عن ذلك) أي: عن سبب كسرها. (عن ثمن الدم) أي: عن أجرة

الصفحة 638

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text