لِلطَّيِّبِينَ} [النور: 26] وإشارة إلى قوله سبحانه وتعالى في سورة الرعد: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ} [الرعد: 17] وبيعة النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا المنوال، وقد قال تعالى في سورة العنكبوت: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت: 43] كذا قاله علي القاري.
لما فرغ من بيان ما يتعلق بفضل المدينة، شرع في بيان ما يتعلق بحكم اقتناء الكلاب، فقال: هذا
* * *
باب اقتناء الكلب
باب في بيان ما يتعلق بحكم اقتناء الكلب أي: اتخاذه، وجه المناسبة بين هذا الباب وبين الباب السابق الطبع الخبيث، فإن صاحب الطبيعة الخبيثة لا يبقى بالمدينة ويتخذ الكلب من غير فائدة.
محمد قال: كذا في نسخة.
892 - أخبرنا مالك، أخبرنا يزيد بن خُصيفَة، أن السائب بن يزيد أخبره أنه سمع سفيان بن أبي زهير، وهو رجل من شَنُوءَة، وهو من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدّث أناسًا معه، وهو عند باب المسجد، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من اقتنى كلبًا لا يغني عنه زَرعًا ولا ضرعًا نقص من عمله كلّ يوم قيراط"، قال: قلتُ: أنتَ سمعتَ هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: إي ورب هذا المسجد.
قال محمد: يكره اقتناءُ الكلاب لغير منفعة، فأما كلب الزرع أو الضرع أو الصيد أو الحَرس فلا بأس به.
¬__________
(892) صحيح: أخرجه: البخاري (2323) ومسلم (1576) وابن ماجه (3206) وأحمد (21406) ومالك (1807).