باب حق الضيافة
في بيان حق الضيافة أي: إطعام الضيف وما يتعلق بها من اللطافة.
953 - أخبرنا مالك، أخبرنا سعيد المَقْبُري، عن أبي شريح الكعبي، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه؛ جائزته يومٌ وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثْوي عنده حتى يُخْرِجه".
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: أخبرنا مالك، أخبرنا سعيد المَقْبُري، يكنى أبا سعيد المدني، ثقة كان في الطبقة الثالثة من طبقات التابعين من أهل المدينة، مات بعد المائة عن أبي شريح الكعبي، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه؛ رواه أحمد (¬1) والشيخان (¬2) والترمذي (¬3) وابن ماجه (¬4) عن أبي شريح وأبي هريرة جائزته قال السيوطي: أي: منحته وعطيته وإتحافه ما فضل ما يصدر عليه يومٌ وليلة، والضيافة أي: في كمالها ثلاثة أيام، أي: وفق عادة الكرام فما كان بعد ذلك أي: بعد ثلاثة أيام فهو صدقة، أي: لا تكليف فيها ولا يكلف بل مستحبة الخلاف ما سبق فإنها إما واجبة (ق 972) أو سنة مؤكدة ولا يحل له أي: لا ينبغي لضيف أن يثْوي بالمثلثة أي: يقيم عنده أي: من غير ضرورة حثى يُخْرِجه" بضم فسكون فكسر أي: يوقعه في الحرج ويضيق عليه أو يؤثمه.
وفي الصحيحين عن أبي شريح: "الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة ولا يحل لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه" من باب الإِفعال أي: يوقع المضيف في الإثم
¬__________
(953) صحيح: أخرجه البخاري (6135) ومسلم (1352) وأبو داود (3748) والترمذي (1967) (1968) والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (9/ 224) وابن ماجه (3675) والبيهقي في الكبرى (5/ 68) (9/ 196، 197) وأحمد في المسند (4/ 31) (6/ 385، 386).
(¬1) أحمد (4/ 31) (6/ 385، 386).
(¬2) البخاري (6135) ومسلم (1352).
(¬3) الترمذي (1967).
(¬4) ابن ماجه (3675).