كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

والنفقة، وكذلك الانتصار بعد الظلم ممدوح، إذا أراد به المنتصر إعزاز
دين الله، لقوله: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) .
فإذا انتصر المظلوم لنفسه فانتصاره مباح، وعفوه أفضل، لقوله:
(وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ)
إلى قوله: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) .
وقد يدخل في قوله: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41)
إباحة حبس المغصوب عن غاصبه بقدر ما غصب، إذا قدر
عليه، وقد بينته في سورة المائدة.
* * *
وقوله: (إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)
دليل على أن إدخال
" اللام " في خبر " إن "، وإسقاطه جائز فصيح، ألا ترى أنه قد
أسقطها في سورة لقمان، عند الإخبار عنه في وصية ابنه (إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)

الصفحة 119

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text