كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

وأثبتها ها هنا.
ذكر المعتزلة:
ودوله - تعالى -: (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (46) .
حجة على المعتزلة والقدرية في الإخبار بالإضلال عن نفسه لهم، ونفى السبيل
بذلك عنهم، وأمرهم على إثر ذلك بالاستجابة، فهل ذلك - ويحهم -
إلا نص قولنا، وضد قولهم، ومعرفة كيفيته عنا مغيب، وهو عدل
لا ريب فيه، وإن جهلناه.
ذكر أن القرآن كلام الله:
* * *
وقوله: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ)
دليل على أن الله متكلم وإذا كان متكلمًا، والقرآن كلامه، فقد ثبت أنه غير مخلوق.
وليس للقوم متعلق في ذكر الحجاب، لأنه يعني بذلك في الدنيا.
وهو مثل الرؤية الزائلة في الدنيا، والكائنة في الآخرة.

الصفحة 120

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text