كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

سورة الجاثية
رد على من يقول بخلق القرآن:
قوله - تعالى -: (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6)
حجة على من يقول بخلق القرآن من الجهمية، والمعتزلة، ويحتج بقوله:
(مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) .
فهلا يزعمون - ويحهم - أن الله مخلوق، إذ قد سمى نفسه، وآياته
حديثًا، كما ترى.
وقولهم - في الحديث - غلط غير مشكل، إنما معنى الحديث في
اللغة ما يحدث عند الناس، مما لم يكن لهم به عهد، ولا عرفوه، وكان توحيد الله، وخلع الأنداد، وتلاوة القرآن مما لم يكن لهم به عهد، فحدث عندهم، وكان ما عهدوا من آبائهم، ومن سلف قبلهم ترك توحيد الله، وجعل الشركاء معه.
وعهد الشعر، والخطب، فكان توحيد الله، وتلاوة كلامه - معًا -
حديثين عندهما، لا أنهما أحدثا بالخلق.

الصفحة 139

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text