كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

حجة عليهم، لأن الشيطان
هو الذي دللنا على أن الله قيضه ليزيبن لهم، ويملي بقوله: (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) ، ألا ترى أنهم قد حيل
بينهم وبين الهدى، بعد ما تبين لهم بشيء قيض الله لهم، وهذا مع
ما قد أخبر بالتزيين والإملاء لهم عن نفسه في موضع آخر
والتسويل والتزيين واحد.
ذكر الأشرار:
* * *
وقوله: (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ)
دليل على أن للأشرار ظواهر - نكير تدل على ما يخبون من الشر - لا تخفى على ذوي الأبصار، والمتوسمين من الأخيار.

الصفحة 152

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text