كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

سورة الفتح
قوله - عز وجل -: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) .
حجة في أشياء:
أحدها: أن الله - جل جلاله - قد نسب الفتح إليه، وإنما فتحه
بأيديهم، ثم يقال: فتح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مكة.
وفتوحه كلها، فلا يكون كذبًا، ولا إضافة فعله إليه بمؤثر فيما أخبر
اللَّه به عن نفسه، ولا ما أخبر به عن نفسه - منه - بمانع أن تضاف
الفتوح إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ورسول الله، صلى
اللَّه عليه، فتحها مع أصحابه، والإخبار بها عنه وحده لأنه الرئيس.
وميسر الفتح - على الرئيس وغيره - ربهم. فهو الآن حجة على
المعتزلة في الأفعال، وعلى المتنطعين من الناسكين في تضييق

الصفحة 155

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text