كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

فمنه: أن المبايعة فعل واصل من الأتباع المخلوقين إلى الرؤساء
المخلوقين، وقد أخبر الله - نصاً كما ترى - بالبيعة له.
ومنه: أن الله جل جلاله إن لم تكن له يد متصف بها، غير
مخلوقة يعرف صفتها من نفسه، ومستحيل ذلك عليه - بزعمهم -
وقد قال الله: (يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) فقد لزمهم أن يقولوا: إن
المخلوقين ليست لهم أيدي جسمانية فيخالفوا العيان - مكابرة - وإلا
فلا يتحكموا.
وليت شعري أي شيء نفعهم حيث تأوّلوا في يد الله القوة، والنعمة
والقوة والنعمة يكونان للمخلوقين -أيضاً - فهل يكون ذلك إلا أن
قوة، ونعمة لا يشبه ما للمخلوقين، وكذلك يكون له يد لا تشبه أيدي

الصفحة 158

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text