كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

للجاهل ذنب واحد، لكان الكتاب والسنة والإجماع ونظر المحصلين
أدل عليه، إن شاء الله.
وعلى العالم - مع ذلك - أن يعرف حق المنعم عليه فيما علمه.
ويصون ما أكرم به من تدنيسه، وسلكه به مسلك الجاهلين، ويحذر
سطوة الله في تضييع شُكره - فعلاً وقولاً - على ما أعطي.
فعليه أن يَنْفِس على ميراث الأنبياء، فلا يخلطه بميراث إبليس.
وأعدائه من الشياطين.
* * *
وقوله: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11)
دليل على الإخلاص فرض عليه، وعلى أمته مع أنه قد نص القرآن على أمر الأمة -أيضاً - حيث يقول: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ) .
* * *
وقوله: (وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12)
يحتمل أن تكون اللام فيه بمعنى " الباء "، ويحتمل أن يكون وأمرت بالعبادة المُخْلَصة، لأن أكون أول المسلمين. والله أعلم كيف هو.

الصفحة 16

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text