كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

وقوله: (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54)
دليل على أن استكشاف العذاب، والعقوبات بالمسارعة
في الطاعات، والمسارعة إلى التوبة والندامات.
ويدخل في هذا المعنى ما نُدب إليه الناس من إحداث التوبة، والتقدّم
في الطاعة إذا أرادوا الخروج إلا الاستسقاء، في حين الجدب.
والقحط، وذلك أن منع القطر لا يكون إلا بسخطة، ولا السقيا إلا
برحمة. فإذا قدموا الطاعات، كانوا أقرب إلى الإجابات، وأجدر
برفع العقوبات.
* * *
وقوله: (أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57)
لا متعلق للمعتزلة فيه، لأنه نظير ما مضى - في سورة الأنعام - من
قوله: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا)
يعيب احتجاجهم بما لا حجة فيه، لا أنهم يقولون غير الحق.

الصفحة 26

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text