كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

النطفة، وأشباه ذلك، لأن اللغة إذا وردت في القرآن في موضع
فقد - تكاملت الفصاحة فيها، فسواء كانت في موضع أو في
مواضع لا يزيد للمكرر على الموحد في الفصاحة شيئًا، إنما يُغلَّب
الكثرة على القلة، فيختار فيما لم ينزل بها القرآن - وهي متداولة في
الشعر والخطب - من كلام البشر.
فإذا نزل بها القرآن، ذهب موضع اختيار بعضه على بعض، إلا أن
يكون حرف يختلف القراء في نزوله، كيف نزل، فتقول طائفة: نزل كذا. وطائفة: كذا.
فيختار حينئذٍ ما تشهد له الكثرة، والأشهر - من كلام العرب - دون
الآخر.
وقد يجوز أن يكون هذا المعنى حجة لبيت امرئ القيس، حيث
أعمل الفعل الأول في قوله:
فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة
كفاني ولم أطلب قليل من المال.

الصفحة 30

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text