كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

عن عِلَلِها، فضلاً عن أن يحمل عليها أشباهها عنده.
ذكر وجوب نفقة الولد:
* * *
قوله: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) .
حجة في وجوب نفقة الولد، وفي أن الأمَّ لا تحرم الأجرة وجد الأب متطوعة، من الأجنبيات، أو لم يجد، لأن الله - جل وتعالى - أمر بإيتاء
أجورهن أمرًا عامًا، وهو يعلم أن في الآباء من يجد متطوعة -
مغنى - مع عموم الآية بالأمر.
وفيها -أيضاً - دليل على أن ما لا يمكن تعريته من المجهول، ولا يضبط بالتسمية في الإجارات جائزة.
* * *
وقوله: (وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) .
دليل على أن الأم إذا أرادت الإجحاف بالأب في إغلاء أجرة الرضاع، كان للأب دفعه إلى أجنبية، ولم يجبر الأب على أكثر من أجرة مثلها في إرضاعها.

الصفحة 346