كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

وقوله: (إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (15) .
فإن أخذ الإنسان بقول عمران بن حصين وسجد عند تلاوته في كل
موضع - غير الخمسة عشر - كان حسنًا، لأنها تذلل لله، وبراءة من
الكبر، وخلاف على الكفار.
* * *
قوله: (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (24)
حجة في أن البشارة تكون في
الخير والشر، كقلى له: ميو بَشِّرِ اَلْمُتَفِقِينَ لمحاَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) .
وقال في المؤمنين (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47) .
وأشباهه في القرآن.
* * *
قوله: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (25) .
دليل على أن الاستثناء قد يجوز من غير جنسه، لأن المؤمن غير
الكافر، وقد استثني منه كما ترى، ومن قال: إن (إلا) قد تكون بمعنى (لكن) فقد ترك اللفظ وأتى بغيره، وإن كان قد قيل.

الصفحة 497

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text