كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

من جهة أنه خُلْف، وقد قال - نصًّا ها هنا -: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3)
وقد هدى من الكفار من لا يحُصى. أفليس بينًا
- لمن تدبره - أن الموعَد بالعقوبة، إذا تركت له فهو من تاركه كرم، لا
خلف وأن من قال: لا يهديه من الكفار، والكذابين، إما أن يكون
خصوصًا في قوم بأعيانهم، حتم أن لا يهديهم، لما سبق في قضائه من
شقوتهم، أو يكون بمعنى لا يهديهم طريق الجنة، إذا ماتوا على كفرهم
وكذبهم، كما قال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ) .
فهو لمن مات على شركه.
* * *
وقوله: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) .
لمن تاب في حياته. وأيهما كان - من هذين المعنيين

الصفحة 5

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text