كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

وهذا لا أحبه، لأنه يدعو إلى مضارعة من ينكر النبات في النار، ويرده
إلى فطرة العقل، ويقول: كيف يجتمع النبت والنار في مكان واحد؟.
وهذا جهل وإنكار قدرة الرب، الذي جعل النار على خليله إبراهيم -
صلى الله عليه - بردًا وسلامًا، وحولها عليه روضة خضراء، وكما
قال في سورة والصافات: (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) .
يقال: إن الشياطين ها هنا الحيات. ورؤوسها مجتمع سمومها فمن
ينكر قدرة الباري - في مثل هذه الأشياء التي تنبو عنها العقول - فليس
بمؤمن، ولا له في الإسلام حظ، نعوذ ب الله من مثل هذه المقاتلة.
ونسأله التمسك بتوحيده، والإيمان بكل هذه الأشياء من قدرته، جل
وتعالى.

الصفحة 515

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text