كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

سورة البلد
* * *
قوله: (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11)
حجة في الإفراط في وصف
الأشياء، لأن العقبة كناية عن العمل الذي يشق على النفوس.
فسماه - سبحانه - بالعقبة، ثم فسره بفك الرقبة، والإطعام في
المجاعة، فقال: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) .
وهو نظير قوله: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) ، وما أشبه ذلك.
* * *
قوله: (ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) .
دليل على أن التواصي بالخير من محمود الأخلاق، ومرضي الأفعال.
ومكتسب الفوز بالجنة، والنجاة من النار.

الصفحة 519

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text