كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

سورة العصر
* * *
قوله: (وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)
فهذه بشارة للمؤمن جليلة وغنيمة عظيمة، أن يكون
الإنسان في خسر، ويكون هو في زيادة، لأن الخسر النقصان.
وذلك أنه ما دام شبابًا، أو كهلاً مطيقًا فهو يزيد بعمل الخير.
والمسارعة إلى الطاعة، فإذا كبر وضعف عن العمل كتب له ما كان
يعمله في وقت الطاعة، وإن كان له ولد صالح يدعو له فهو يلحقه
في قبره، أو كان ممن وقف وقفًا في سبيل الخير، أو علم علمًا فهو
يجري له أجوه إلى يوم القيامة.
فأي زيادة أزيد من هذا،، للَّه الحمد والشكر على هذا.
* * *
قوله: (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) ، تواصوا بكل ما يدعو
إلى طاعة الله، وبكل ما يقرب من جنته، وزجروا عن كل ما يقرب
من سخطه، والدخول إلى ناره، وبالصبر على المصائب، والرزايا.
والفقر، والأمراض، والأوجاع.

الصفحة 540

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text