كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

فإن كان محفوظًا فلا متكلم فيه، وعلينا التسليم له، والإقرار على
أنفسنا بالجهل، وإن لم يكن محفوظًا، فلإثابته في الدنيا بالمال.
والولد، وأشباه ذلك نظير من سنة ثابتة، وهو أسوة رزقه وعافيته.
وصرف كثير من المكاره عنه.
وأما إثابته في الآخرة فالقرآن شاهد بخلافه، وقد دللنا عليه في غير
موضع من هذا الكتاب، مثل قوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) الآية. وقوله: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23) .
وفي قوله: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) .
والكافر لا كلم له طيب يصعد إليه، فكيف يصعد عمله، أو يكون له وزن في الآخرة؟!.

الصفحة 55

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text