كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

وأخطأ في كثير مما يواطأ عليه حفظ غيره، فلا يعارض بزيادة زادها
القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه.
* * *
وقوله: (هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) .
يحتمل أن يكون الدعاء حتمًا، يعصي التارك بتركه.
ويحتمل أن يكون ندبًا، ندب الخلق إليه، وكذلك قوله: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) ، فدل قوله - قبل هذه الآية -: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ، على أنه حثهم عليه، إشفاقًا
عليهم، ليصل إليهم نفع إجابته. فمن استكبر عن دعائه كفر، ومن
كسل عنه كان مغبون الحظ، فإنه الخير الذي لا يعتاض منه.
* * *
قوله: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ)
إلى قوله: (وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى) ، حجة على المعتزلة والقدرية، فيما يزعمون: أن المقتول ميت بغير أجله، ومقطوع عليه حياته.
* * *
وقوله: (وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ)

الصفحة 61

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text