كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

دينهم، والله - جل وعلا - قد سماهم كفارًا بالآخرة، فلا يجوز ترك
ظاهر الإيتاء - الذي هو الإعطاء - باحتمال لا طائل فيه من حجة.
ومن كفر بترك إيتائها فسواء ضم إلى كفره كفرًا غيره، أو لم يضم، وقتال
أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - في قتالهم، وهم متمسكون بسائر
شرائع الإسلام دليل على كفرهم، وهو من الإجماع المحصّل، الذي
نسميه إجماع الأعصار، وهو حجة.
* * *
وقوله: (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً)
حجة على المعتزلة والجهمية فيما يزعمون: أن كل ما وُصف به المخلوق لم يجز أن يوصف به الخالق، من أجل التشبيه، وهذا نص القرآن ينكر على

الصفحة 68

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text