كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

فهو الخير الذي لا يعتاض منه، وقد بين الله ذلك في قوله: (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) .
فلا ينبغي للمرء أن يؤثر هواه على فوات ما أوصاه به مولاه.
وذُكر عن بعض الماضين أن الدفع بالإحسان منسوخ، فإن كان
كما قال، فهو منسوخ في الكفار بآية السيف، وليس بمنسوخ في
المؤمنين، إذ المنسوخ ينسخ بضده عند الجميع، فهل يجوز
لأحد أن يقول: نسخ الله الدفع بالذي هو أحسن، بالدفع الذي هو
أقبح، إذ كان النسخ يزيل المنسوخ ويجيء بغيره، هذا والله عظيم
سماعُه، فكيف انتحاله، والقول به؟!.

الصفحة 78

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text