كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

إليه، وقد آمن بكتب أنبيائهم - قبله - فقال: (وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ)
ولم يقل: " آمنت بما في أيديكم " للتبديل، والتحريف الذي أحدثوه.
قياس:
وقوله - تعالى -: (وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ)
دليل على إبطال الرأي، والاستحسان، والقياس، لأن اليهود، والنصارى - الذين نزل فيهم هذا - كانوا يحاجون بما يرونه عند أنفسهم حقًا، وليس يخلو كل ما عدا الكتاب، والسنة، والإجماع - من حجج الناس - من
أحد الثلاثة: من الرأي، والاستحسان، والقياس، وكان محاجة
القوم بأحد هذه الثلاثة، فأخبر الله - نصاً كما ترى - عن دحض
حجتهم عنده، بل فيه أكبر الدليل على إبطالها، فإن القوم حاجوا

الصفحة 93

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text