كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بتقديم كتابهم ونبيهم، على
كتاب الصحابة، ونبيهم.
وقد مدح الله القُدْمةَ فى أشياء:
مثل قوله: (لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ) ، وقال: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ)
وقال: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) .
وذم احتجاج هؤلاء بالقدمة - كما ترى - وحمل الأشكال على الأشكال ممدوح في الرأي، والقياس، والاستحسان، فلو كان حقًّا، لكان أصحاب رسول الله، صلى اللَّه عليه وسلم، محجوجين بقول اليهود، والنصارى، أفليس بيّنًا - عند من شرح الله صدره - أن القدمة ممدوحة حيث مدحها الله، ومذمومة حيثما مدحها غيره، تشبيهًا بما مدحها الله، وقد جعل اللَّه رسوله، صلى الله عليه وسلم، محمدًا أفضل الأنبياء، وهو آخرهم

الصفحة 94

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text