كتاب النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (اسم الجزء: 4)

المدح، من يزهد فيهما، ويتضع قدر من سارع إلى أخذهما، فأمر اللَّه
رسوله، صلى الله عليه وسلم، أن يبرأ إلى المنذَرين، من أخذ أجر من
أحدهما على ما يدعو إليه من كتاب ربه، ودينه الذي شرعه لعباده.
لتمخض دعوته إلى الله - جل وتعالى - خالصة غير مشوبة بميل
دنيا، تخفض طلابها، والراكنين إليها عن مراتب العز، ودرجات
المقربين، وبذلك أخبر عمن مضى من الرسل - قبله - في سورة
الشعراء، وغيرها - بقوله: (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ) ، وعن حبيب النجار حين أمر المبعوثين إليهم برسولين، والتعزيز بثالث (اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) .
* * *
وقوله: (إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)
كان الحسن البصري - رضي الله عنه -

الصفحة 99

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text