كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

وَفِيهِ أَنَّ بَعْضَ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ وَأَنَّ الشُّهُورَ بَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً مِنْ حَدِيثِ علي بن أبي طالب وأنس وبن عَبَّاسٍ وَأُمِّ مَعْقِلٍ وَهُوَ حَدِيثُهُ هَذَا وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ مِنْ أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ فِي التَّمْهِيدِ وأحسنها حديث بن عَبَّاسٍ
وَقِيلَ فِي هَذِهِ الْمَرْأَةِ أُمُّ مَعْقِلٍ وقيل أُمُّ الْهَيْثَمِ وَقِيلَ أُمُّ سِنَانٍ وَهِيَ جَدَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَالْأَشْهَرُ أُمُّ مَعْقِلٍ
ذكر عبد الرزاق قال حدثنا معمر عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مِنْ خُزَيْمَةَ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَعْقِلٍ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ الْحَجَّ فَضَلَّ جَمَلِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمِرِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنْ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً
هَكَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ أُمُّ مَعْقِلٍ فِي اسْمِ الْمَرْأَةِ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ جماعة
قال بن جُرَيْجٍ سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي عَاصِمٍ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ اسْمُ الْمَرْأَةِ أُمُّ سِنَانٍ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي التَّطَوُّعِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَالثَّوَابُ عَلَيْهِمَا أَنَّهُ سَوَاءٌ وَاللَّهُ يُوَفِّي فَضْلَهُ مَنْ يَشَاءُ وَالْفَضَائِلُ مَا تُدْرَكُ بِقِيَاسٍ وَإِنَّمَا فِيهَا مَا جَاءَ فِي النَّصِّ
735 - وَفِي الْبَابِ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ عُمَرُ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) يَرَى الْإِفْرَادَ وَيَمِيلُ إِلَيْهِ وَيَسْتَحِبُّهُ فَلَا يَرَى أَنْ يُقْرِنَ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُ جَائِزٌ بِدَلِيلِ حَدِيثِ الصَّبِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ إِذْ قَرَنَ وَسَأَلَهُ عَنِ الْقِرَانِ وَذَكَرَ لَهُ إِنْكَارَ سُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ لِتَلْبِيَتِهِ

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text