كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عُثْمَانَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ أَنَّهُ يُرَاجِعُ زَوْجَتَهُ إِنْ شَاءَ إِذَا كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ فَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ بِالْأَمْصَارِ وَلَيْسَتِ الْمُرَاجَعَةُ كَالنِّكَاحِ لِأَنَّهَا زَوْجُهُ لَا يَحِلُّ فِي رَجْعَتِهَا الصَّدَاقُ وَلَا الْوَلِيُّ وَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا وَيَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ لَوْ طَلَّقَهَا وَكَذَلِكَ أَبْنَاؤُهُ وَظِهَارُهُ مِنْهَا
(23 - بَابُ حِجَامَةِ الْمُحْرِمِ)
742 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوْقَ رَأْسِهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِلَحْيَيْ جَمَلٍ فَكَانَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ
743 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلَّا مِمَّا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ
قَالَ مَالِكٌ لَا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ حَلْقُ شَيْءٍ مِنْ شَعَرِ رَأْسِهِ حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ وَأَنَّهُ إِنْ حَلَقَهُ مِنْ ضَرُورَةٍ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ الَّتِي قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ حِينَ آذَاهُ الْقُمَّلُ فِي رَأْسِهِ حَتَّى تَنَاثَرَ عَلَى وَجْهِهِ
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ فَعَلَ ذلك على ضرورة وسيأتي ذكره ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَأَمَّا حَدِيثُهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ فَإِنَّهُ مُتَّصِلٌ وَلَكِنَّهُ مُتَّصِلٌ مِنْ وُجُوهٍ صحاح من حديث بن عَبَّاسٍ وَحَدِيثِ جَابِرٍ وَحَدِيثِ أَنَسٍ وَحَدِيثِ عَبْدِ الله بن بُحَيْنَةَ كُلُّهُمْ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ

الصفحة 120

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text