كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَإِنَّمَا لَمْ يَدْخُلْ أَوْلَادُ الْكَلْبِ الْعَقُورِ فِي حُكْمِ الْعَقُورِ لِأَنَّهُنَّ لَا يَعْقِرْنَ فِي صِغَرِهِنَّ
قَالَ وَقَدْ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَمْسَ فَوَاسِقَ وَالْفَوَاسِقُ فَوَاعِلُ وَالصِّغَارُ لَا فِعْلَ لَهُنَّ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّمْثِيلَ بِالْبَهَائِمِ وَنَهَى أَنْ يَتَّخِذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا وَنَهَى أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ وَذَلِكَ فِيمَا يَجُوزُ أَكْلُهُ وَفِيمَا لَا يَجُوزُ وَإِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا بِغَيْرِ حَقِّهِ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِيلَ وَمَا حَقُّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ يَذْبَحُهُ وَلَا يَقْطَعُ رَأْسَهُ فَيَرْمِي بِهِ
وَفِي هَذَا كُلِّهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ أَنَّ مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لَا يجوز قَتْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ وَاللَّهُ قَدْ نَهَى عَنِ الْفَسَادِ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يُحِبُّهُ وَقَدْ نَهَى عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ وَكُلُّ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ ذَكَاتُهُ الذَّبْحُ وَكُلُّ مُمْتَنِعٍ مِنَ الصَّيْدِ ذَكَاتُهُ الْحَدِيدُ حَيْثُ أَدْرَكْتَ مِنْهُ مَعَ سُنَّةِ التَّسْمِيَةِ فِي ذَلِكَ
وَقَدْ أَبَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَ تِلْكَ الْفَوَاسِقِ وَشِبْهِهَا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَغَيْرِهِ وَقَالَ الْمُحْرِمُ يقتله

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text