كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

وَصَفْنَا فِي الْحَجِّ وَمَا ذَكَرْنَا فِي الْعُمْرَةِ بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِ مَرَضٍ مِنْ كُلِّ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَعِنْدَ الْحِجَازِيِّينَ من كل مانع غَيْرِ الْعَدُوِّ أَنْ يَبْقَى عَلَى حالِهِ فَيَصِلُ إِلَى الْبَيْتِ فَيَحِلُّ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَيُهْدِي كَالَّذِي يَفُوتُهُ الْحَجُّ سَوَاءً فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى لُبْسِ ثِيَابٍ أَوْ حَلْقِ شَعْرٍ فَتِلْكَ فِدْيَةُ الْهَدْيِ
وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْفِدْيَةَ مَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ فِي كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ مِنَ التَّخْيِيرِ فِي الصِّيَامِ أَوِ الصَّدَقَةِ أَوِ النُّسُكِ
وَالنُّسُكُ ها هنا لِمَنْ لَيْسَ يُهْدِي وَمَا قَالَهُ مَالِكٌ أَوْلَى من قول الزهري والله أعلم فليس ها هنا أَمْرُ يُهْدِي فِيمَا قَالَهُ مَالِكٌ لِمَنْ شَاءَ أَنْ لَا يَنْسِكَ بِشَاةٍ وَإِنَّمَا هُوَ صِيَامٌ وَصَدَقَةٌ فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَنْسِكَ بِشَاةٍ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ هَذَا حِلُّ مَنْ لَزِمَهُ الْهَدْيُ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ وَحَدَّثَنَا بن أَبِي تَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا يَحِلُّ مُحْرِمٌ بِحَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ حَبَسَهُ بَلَاءٌ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ عَدُوٌّ فَإِنَّهُ يَحِلُّ حَيْثُ حُبِسَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هذا معنى قول بن عَبَّاسٍ لَا حَصْرَ إِلَّا مَا أَحْصَرَ الْعَدُوُّ أَيْ لَا يَحِلُّ لِمُحْصَرٍ أَنْ يَحِلَّ دُونَ الْبَيْتِ إِلَّا مَنْ أَحْصَرَهُ الْعَدُوُّ
(33 - بَابُ مَا جاء في بناء الكعبة)
772 - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عبد الله بن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوُا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا

الصفحة 184

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text