كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

حدثناه بن حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا نُؤْمَرُ إِذَا طُفْنَا أَنْ نَسْتَلِمَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا
قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَفْعَلُهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَفْعَلُهُ وَهُوَ مَكِّيٌّ يَرَى الْجَمَاعَاتِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَكِبَارِ التَّابِعِينَ يَحُجُّونَ فَلَوْ رَآهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لَمْ يَخُصَّ بِذَلِكَ بن الزُّبَيْرِ
وَهَذَا يُعَضِّدُهُ حَدِيثُ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَأَيْتُكَ تَفْعَلُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا يَفْعَلُهُنَّ غَيْرَكَ فَذَكَرَ مِنْهُنَّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَسْتَلِمُ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ فَقَطْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ مُبَاحٌ لِمَنْ فَعَلَهُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ وَالسُّنَّةُ اسْتِلَامُ الرُّكْنَيْنِ الْأَسْوَدِ وَالْيَمَانِيِّ
وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ بِالْأَمْصَارِ أَهْلِ الْفَتْوَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَقَدْ كَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ لَا يَسْتَلِمُونَ الرُّكْنَ إِلَّا فِي الْوِتْرِ مِنَ الطَّوَافِ مِنْهُمْ مُجَاهِدٌ وَطَاوُسٌ وَاسْتَحَبَّتْهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ أُحِبُّ الِاسْتِلَامَ فِي كُلِّ وِتْرٍ أَكْثَرَ مِمَّا أُحِبُّهُ فِي كُلِّ شَفْعٍ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الِازْدِحَامُ أَحْبَبْتُ الِاسْتِلَامَ فِي كُلِّ طَوَافٍ
(36 - بَابُ تَقْبِيلِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ فِي الِاسْتِلَامِ)
873 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لِلرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِنَّمَا أَنْتَ حَجَرٌ وَلَوْلَا إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ ثُمَّ قَبَّلَهُ
قَالَ مَالِكٌ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّ إِذَا رَفَعَ الَّذِي يَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَدَهُ عَنِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ أَنْ يَضَعَهَا عَلَى فِيهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ لِأَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ وَقَدْ رُوِيَ مُتَّصِلًا مُسْنَدًا مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا مَا رواه

الصفحة 200

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text