كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

عَلَيْهَا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الطَّوَافُ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ لِقَوْلِهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لِلْحَائِضِ مِنْ نِسَائِهِ اقْضِ مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي
هَذَا هُوَ الِاخْتِيَارُ عِنْدَهُمْ
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ طَافَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ فَجُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَاسَهَا عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ
وَقَالَ مَالِكٌ لَا يُطَافُ إِلَّا فِي ثَوْبٍ طَاهِرٍ وَعَلَى طَهَارَةٍ فَإِنْ أَحْدَثَ فِي الطَّوَافِ تَوَضَّأَ وَاسْتَقْبَلَ إِذَا كَانَ الطَّوَافُ وَاجِبًا عَلَيْهِ أَوْ مِنْ سُنَنِ الْحَجِّ وَأَمَّا الطَّوَافُ التَّطَوُّعُ فَإِنَّهُ إِنْ أَرَادَ تَمَامَهُ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ لَهُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِنْ ذَكَرَ الَّذِي طَافَ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ أَوِ الْمَسْنُونَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَوْ جُنُبًا لَهُ الْإِعَادَةُ وَعَلَيْهِ دَمٌ
وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الطَّوَافِ وَإِنْ طَافَ كَانَ حَسَنًا وَالدَّمُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يُسْقِطُهُ عَنْهُ إِعَادَةُ الطَّوَافِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا طَافَ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ وَإِنْ كَانَ حَسَنًا فَالدَّمُ عَلَيْهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ
وَقَالَ أَوْ عَلَى جَسَدِهِ شَيْءٌ مِنْ نَجَاسَةٍ أَوْ فِي نَعْلِهِ نَجَاسَةٌ لَمْ يَعْتَدَّ بِمَا طَافَ بِتِلْكَ الْحَالِ كَمَا لَا يَعْتَدُّ بِالصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ وَكَانَ فِي حُكْمِ مَنْ لَمْ يَطُفْ
قَالَ وَالطَّائِفُ بِالْبَيْتِ فِي حُكْمِ الْمُصَلِّي فِي الطَّهَارَةِ خَاصَّةً
وَلَا يَرَى الشَّافِعِيُّ فِي الطَّوَافِ تَطَوُّعًا عَلَى مَنْ قَطَعَهُ عَلَيْهِ الْحَدَثُ أَوْ قَطَعَهُ عَامِدًا أَعَادَهُ كَالصَّلَاةِ النَّافِلَةِ عَنْدَهُ وَلَا يَحِلُّ عِنْدَهُ الطَّوَافُ التَّطَوُّعُ وَلَا صَلَاةُ التَّطَوُّعِ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا طَافَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَوْ فِي ثَوْبِهِ بَوْلٌ أَوْ قَذَرٌ أَوْ دم كثيرا فَأَخْشَى وَهُوَ يَعْلَمُ لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ أَجْزَاهُ طَوَافُهُ

الصفحة 206

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text