كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

قَالَ وَحَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ قَالَ كَلَّمْتُ طَاوُسًا فِي الطَّوَافِ فَكَلَّمَنِي
وَذَكَرَ بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْكَلَامَ فِي الطَّوَافِ إِلَّا الشَّيْءَ الْيَسِيرَ وَكَانَ يَسْتَحِبُّ فِيهِ الذِّكْرَ وَالتِّلَاوَةَ لِلْقُرْآنِ
وَكَانَ مُجَاهِدٌ يُقْرَأُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي الطَّوَافِ
وَقَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى ذَلِكَ وَيَبْقَى عَلَى طَوَافِهِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَنَا أُحِبُّ الْقِرَاءَةَ فِي الطَّوَافِ وَهُوَ أَفْضَلُ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ الْأَلْسُنُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ
قَالَ مَالِكٌ لَا يَطُوفُ أَحَدٌ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ
فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الطَّوَافِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَعَانِي وَالْمَذَاهِبِ فِي بَابِ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ عِنْدَ قَوْلِهِ هُنَاكَ قَالَ مَالِكٌ فَمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ يَنْقُضُ وُضُوءَهُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَوْضَحْنَا هُنَاكَ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى طَهَارَةٍ اسْتِحْبَابٌ غَيْرُ وَاجِبٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ والحمد لله إلا أنه لا يجزئ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَسَأَلَهُ يَحْيَى يَعْنِي بْنَ آدَمَ فَقَالَ هِشَامٌ عَنْ عَطَاءٍ إِذَا طَافَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَعَادَ قَالَ نَعَمْ
قَالَ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لَا يُعِيدُ
(41 - بَابُ الْبَدْءِ بِالصَّفَا فِي السَّعْيِ)
794 - مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّفَا وَهُوَ يَقُولُ نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْخُرُوجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى الصَّفَا عند انقضاء

الصفحة 219

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text