كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

على ما وصف لأنه كالهميان الَّذِي يَجُوزُ لَهُ عَقْدُهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَقَدْ كَرِهَهُ قَوْمٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٌ وَالصَّوَابُ قَوْلُ مَنْ أَبَاحَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ لَا شَرِيكَ لَهُ
وَقَوْلُ مَالِكٌ وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ يَعْنِي مَا رَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ لا ما رواه عن بن عُمَرَ وَمَا اسْتَحَبَّهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعَيْنِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُفْتِينَ
وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْمِنْطَقَةِ لِلْمُحْرِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ وَأَصْحَابِهِمَا وَاللَّيْثِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي ثور وداود والطبري وبن عُلَيَّةَ
رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عن القاسم بن محمد عن عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ فِي الْمِنْطَقَةِ أَحْرِزْ عَلَيْكَ نَفَقَتَكَ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْمِنْطَقَةَ لِلنَّفَقَةِ وَيَسْتَظِلُّ فِي الْمَحْمَلِ وَنَازِلًا فِي الْأَرْضِ
وقال بن عُلَيَّةَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَعْقِدَ الْهِمْيَانَ وَالْمِئْزَرَ عَلَى مِئْزَرِهِ وَبِالْمِنْطَقَةِ كَذَلِكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ لَيْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَعْقِدَ يَعْنِي الْمِنْطَقَةَ وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يُدْخِلَ السُّيُورَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ
وَقَوْلُ إِسْحَاقَ لَا يُعَدُّ خِلَافًا عَلَى الْجَمِيعِ وَلَيْسَ لَهُ أَيْضًا حَظٌّ مِنَ النَّظَرِ وَلَا لَهُ أَصْلٌ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ لِبَاسِ الْمَخِيطِ وَلَيْسَ هَذَا مِنْهُ فَارْتَفَعَ أَنْ يَكُونَ لَهُ حُكْمُهُ
وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الْمَنَاطِقَ عَلَى غَيْرِ الْحَقْوِ وَأَنْ تَكُونَ ظَاهِرَةً وَلَا يَرَى عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ فِدْيَةً
(6 - بَابُ تَخْمِيرِ الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ)
679 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي

الصفحة 22

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text