كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

قَالُوا وَلَمْ تَقُمْ بِوُجُوبِهِ حُجَّةٌ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا وَضَعَّفُوا حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ
قال أبو عمر قد رواه مع بن الْمُؤَمَّلِ غَيْرُهُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ لَمْ يَطْعَنْ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا مِنْ سُوءِ حِفْظِهِ وَلَمْ يُعَارِضْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا خَالَفَهُ فِيهِ غَيْرُهُ فَيَتَبَيَّنُ فِيهِ سُوءُ حِفْظِهِ
وَمِمَّنْ رَوَاهُ كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنِ امْرَأَةٍ قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
وَإِذَا أُثْبِتَ حَدِيثُهُ وَجَبَ فِيهِ فَرْضُ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَدْ بَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ وَمَشَاعِرَهُ فَبَيَّنَ فِي ذَلِكَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَصَارَ بَيَانًا لِلْآيَةِ وَقَالَ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ فَمَا لَمْ يُجْمِعُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ سُنَّةٌ وَتَطَوُّعٌ فَهُوَ وَاجِبٌ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَالسُنَّةِ بِأَنَّهُ مِنَ الْحَجِّ الْمُفْتَرَضِ عَلَى مَنِ اسْتَطَاعَ السَّبِيلَ إِلَيْهِ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا تَمَّ حَجُّ امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتُهُ حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهَا هَذَا حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ لَا تَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ
(795 - مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا يُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَيَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيَدْعُو وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ)
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْآثَارُ فِي دُعَائِهِ وَذِكْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مُتَقَارِبَةُ الْمَعَانِي وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ حَدٌّ وَإِنَّمَا هُوَ الدُّعَاءُ وَالذِّكْرُ وَالِاجْتِهَادُ فِي ذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْمَرْءُ وَيَحْضُرُهُ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ من رواية الليث عن بن الْهَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جابر فذكره وزاد فكبر الله وحمده وَدَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ فَعَلَ هَذَا حَتَّى فَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ

الصفحة 223

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text