كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

وَالْكَلَامُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عِنْدَهُمْ أَخَفُّ فَمَنْ تَكَلَّمَ وَتَحَدَّثَ لَمْ يُفْسِدْ ذَلِكَ طَوَافَهُ وَلَا سَعْيَهُ عِنْدَ الْجَمِيعِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ أن بن مَسْعُودٍ قَالَ حِينَ سَعَى لِلْوَادِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ
وَعَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ مجاهد أنه سمع بن عُمَرَ وَهُوَ يَرْمُلُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ الْعَزِيزُ الْأَرْحَمُ
رَوَى سُفْيَانُ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُعَلِّمُ النَّاسَ يَقُولُ إِذَا قَدِمَ أَحَدُكُمْ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَيُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَأْتِي الصَّفَا فَيَصْعَدُ عَلَيْهَا فَيُكَبِّرُ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ حَمْدٌ لِلَّهِ وَثَنَاءٌ عَلَيْهِ وَصَلَاةً عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَسْأَلُهُ لِنَفْسِهِ وَعَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلُ ذَلِكَ
وَعَنْ مِسْعَرٍ عَنْ قِرَاضٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ الأجدع مثله
قال عبد الرزاق وأخبرنا بن أبي رواد عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ كَثِيرًا مَا يَقُولُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إلا الله
ومن رواية بن جريج وأيوب عن نافع عن بن عُمَرَ
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا نَزَلَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ اللَّهُمَّ وَاسْتَعْمِلْنِي لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ وَاعْصِمْنِي بِدِينِكَ وَطَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ وَجَنِّبْنِي مَعَاصِيكَ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ مَلَائِكَتَكَ وَرُسُلَكَ وَعِبَادَكَ الصَّالِحِينَ وَحَبِّبْنِي إِلَى مَلَائِكَتِكَ وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ وَاجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النعيم ولا تخزني يوم يبعثون
قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ مَوْضِعُ ذِكْرٍ وَدُعَاءٍ وليس فيه شيء مؤقت فليدع المؤمن بما شاء لدين ودنيا وَلَا يَتَعَدَّى فِي الدُّعَاءِ إِلَى مَا لَا يَنْبَغِي وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ
وَمَنْ نَسِيَ مِنْ طَوَافِهِ شَيْئًا أَوْ شَكَّ فِيهِ فلم يذكر إلا وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ سَعْيَهُ ثُمَّ يُتِمُّ طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ ثُمَّ يَبْتَدِئُ سَعْيَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

الصفحة 230

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text