كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

كَانَتْ تَرَى أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ تَأْمُرُ الَّذِي يُصَلِّي لَهَا وَلِأَصْحَابِهَا الصُّبْحَ يُصَلِّي لَهُمُ الصُّبْحَ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ ثُمَّ تَرْكَبُ فَتَسِيرُ إِلَى مِنًى وَلَا تَقِفُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ جُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ حَدِيثَهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ إنما أخذ بن عُمَرَ فِعْلَهُ ذَلِكَ مِنَ السُّنَّةِ الَّتِي رَوَاهَا هُوَ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عن الزهري عن سالم عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِضُعَفَاءِ النَّاسِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ
قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ بن عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ يَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِلَيْلٍ فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ مَا بَدَا لهم ثم يَدْفَعُونَ مِنْهُمْ مَنْ يَأْتِي مِنًى لِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ وَأَوَّلُهُمْ ضُعَفَاءُ أَهْلِهِ وَيَقُولُ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نافع قال بعثني بن عُمَرَ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ فَرَمَيْنَا الْجَمْرَةَ قَبْلَ أن يأتينا الناس
قال وأخبرنا بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قال سمعت بن عَبَّاسٍ يَقُولُ كُنْتُ مِمَّنْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ضَعَفَةِ أَهْلِهِ فِي التَّعَجُّلِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى
وَرُوِيَ عن عطاء وعكرمة عن بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ فِي ضَعَفَةِ بَنِي هَاشِمٍ وَصِبْيَانِهِمْ أَنْ يَتَعَجَّلُوا مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمَبِيتُ بِجَمْعٍ لَيْلَةَ النَّحْرِ سُّنَّةٌ مَسْنُونَةٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا إِلَّا أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ فِي أَكْثَرِ اللَّيْلِ وَأَنَّهُ قَدْ رَخَّصَ أَنْ لَا يُصْبِحَ الْبَائِتُ فِيهَا وَأَنَّ لَهُ أَنْ يُصْبِحَ بِمِنًى عَلَى أَنَّ الْفَضْلَ عِنْدَ الْجَمِيعِ الْمَبِيتُ بِهَا

الصفحة 290

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text