كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ الْهَدْيُ الَّذِي قَدِمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً وَنَحَرَ عَلِيٌّ (رِضَى اللَّهُ عَنْهُ) سَبْعًا وَثَلَاثِينَ وَأَشْرَكَ عَلِيًّا فِي بُدْنِهِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بُضْعَةً فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ وَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَ مِنْ مَرَقِهَا
وَأَمَّا رِوَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب ف حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلِي يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أُقْسِمَ جِلَالَهَا وَجُلُودَهَا وَلَا أُعْطِيَ الْجَازِرَ مِنْهَا وَقَالَ نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ فَقَدْ بَانَ مِمَّا ذَكَرْنَا أَنَّ غَيْرَهُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ نُحِرَتْ أُضْحِيَّتُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَلَا أَمْرِهِ
فَقَالَ مَالِكٌ إِنَّهَا لَا تجزي بِهِ عَنِ الذَّبَائِحِ وَسَوَاءٌ إِنْ نَوَى ذَبْحَهَا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ صَاحِبِهَا وَعَلَيْهِ ضَمَانُهَا
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ الذَّابِحَ إِذَا كَانَ مِثْلَ الولد وبعض العيال فأرجو أن يجزئ
رواه بن عبد الحكم عنه
وقال بن القاسم عنه مثل ذلك إلا أن بن الْقَاسِمِ قَالَ عَنْهُ تُجْزِي فِي الْوَلَدِ وَبَعْضِ العيال
وفي رواية بن عبد الحكم أرجو أن يجزئ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا ذَبَحَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَمْ تُجْزِ عَنْهُ وَيَضْمَنُ الذَّابِحُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تُجْزِي عَنْ صَاحِبِهَا وَيَضْمَنُ الذَّابِحُ النُّقْصَانَ
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ تَطَوَّعَ عَنْ رَجُلٍ فَذَبَحَ لَهُ ضَحِيَّةً قَدْ أَوْجَبَهَا أَنَّهُ

الصفحة 309

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text