كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرَ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَحَلَقَ بَعْضٌ وَقَصَّرَ بَعْضٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلْمُقَصِّرِينَ فَذَكَرَهَا ثَلَاثَةً وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ وَلِلْمُقَصِّرِينَ
وَبِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ حَلَقَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية كُلُّهُمْ إِلَّا رَجُلَيْنِ قَصَّرَا وَلَمْ يَحْلِقَا
وَبِهِ عن بن إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ عن مجاهد عن بن عَبَّاسٍ قَالَ حَلَقَ رِجَالٌ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَقَصَّرَ آخَرُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ قَالَ وَالْمُقَصِّرِينَ قَالُوا فَمَا بَالُ الْمُحَلِّقِينَ ظَاهَرْتَ لَهُمْ بالترحم قال لم يشكوا
رواه عن بن إِسْحَاقَ جَمَاعَةُ أَصْحَابِهِ إِلَّا أَنَّ أَبَا إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيَّ هَذَا هُوَ الْأَشْهَلِيُّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى أَصْحَابَهُ حَلَقُوا رؤوسهم يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ إِلَّا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَأَبَا قَتَادَةَ فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثًا وَلِلْمُقَصِّرِينَ وَاحِدَةً
وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ بِالْأَسَانِيدِ فِي التَّمْهِيدِ
وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَحْلِقْنَ وَأَنَّ سُنَّتَهُنَّ التَّقْصِيرُ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ أُحْصِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُنِعَ مِنَ النُّهُوضِ إِلَى الْبَيْتِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَحْكَامِ الْمُحْصَرِ فِي مَوْضِعِهِ
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ هَلِ الْحِلَاقُ نُسُكٌ يَجِبُ عَلَى الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ أَمْ لَا
فَقَالَ مَالِكٌ الْحِلَاقُ نُسُكٌ يَجِبُ عَلَى الْحَاجِّ الْمُتِمِّ لِحَجِّهِ وَالْمُعْتَمِرِ لِعُمْرَتِهِ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ أَوْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ أَوْ مَرَضٍ
وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ إِلَّا فِي الْمُحْصَرِ بِعَدُوٍّ هَلْ هُوَ مِنَ النُّسُكِ أَمْ لَا فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ

الصفحة 313

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text