كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

مَذْهَبَ مَنْ لَمْ يُجِزِ الذَّبْحَ بِاللَّيْلِ مِنْهُمْ مَالِكٌ (رَحِمَهُ اللَّهُ) وَسَيَأْتِي الِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الضَّحَايَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَالثَّانِي أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُشَرِّقُونَ فِيهَا لُحُومَ الضَّحَايَا وَالْهَدَايَا الْمُتَطَوَّعَ بِهَا إِذَا قُدِّدَتْ وَهَذَا قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ قَتَادَةُ
وَالثَّالِثُ أَنَّهَا سُمِّيَتْ كَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُشَرِّقُونَ فِيهَا لِلشَّمْسِ فِي غَيْرِ بُيُوتٍ وَلَا أَبْنِيَةٍ لِلْحَجِّ
هَذَا قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَمَاعَةٍ أَيْضًا وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ أَنَّ لَفْظَ التَّشْرِيقِ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ وَهَذَا إِنَّمَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ السَّلَفِ الْعَالِمِينَ بِاللِّسَانِ وَلَيْسَ لَهُ مَعْنًى يَصِحُّ عِنْدَ أَهْلِ الْفَهْمِ وَالْعِلْمِ بِهَذَا الشَّأْنِ
وَلَا خِلَافَ أَنَّ أَيَّامَ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حدثني الخشني قال حدثني بن أَبِي عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنِي سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ وَكَانَ أَجْوَدَ حَدِيثٍ يَرْوِيهِ هَذَا قَالَ سَمِعْتُ بُكَيْرَ بْنَ عَطَاءٍ اللِّيثِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ الدِّيلِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْحَجُّ عَرَفَاتٌ مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ
هَذَا حَدِيثٌ أَشْرَفُ وَلَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا رَوَاهُ بن عُيَيْنَةَ عَنِ الثَّوْرِيِّ
(69 - بَابُ صَلَاةِ الْمُعَرِّسِ وَالْمُحَصِّبِ)
874 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بها

الصفحة 339

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text