كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى بِهَذَيْنِ الْإِسْنَادَيْنِ وَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِمْ عَنْ مَالِكٍ كَذَلِكَ
وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ غَيْرِ يَحْيَى عن مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ لَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ كَمَا رَوَى يَحْيَى
وَلَيْسَ إِسْنَادُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عِنْدَ غَيْرِ يَحْيَى مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ فِي هَذَا الْحَدِيثَ
وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي التَّمْهِيدِ
وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عام حجة الْوَدَاعِ فَفِيهِ حَجُّ الْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا
وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ سَفَرُهَا مَعَهُ حَيْثُ شَاءَ وَمِمَّا أُبِيحَ لَهُ وَلَهَا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ إِلَّا مَعَ زَوْجِهَا أَوْ أَبِيهَا أَوِ ابْنِهَا أَوْ أَخِيهَا أَوْ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا
وَرُوِيَ عَنْهُ مَسِيرَةُ بَرِيدٍ وَمَسِيرَةُ يَوْمٍ وَمَسِيرَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَسِيرَةُ يَوْمَيْنِ وَمَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا وَلَا مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ يُطَاوِعُهَا عَلَى السَّفَرِ إِلَى الْحَجِّ مَعَهَا هَلْ تَحُجُّ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ وَلَا ذِي مَحْرَمٍ أَمْ لَا وَهَلِ الزَّوْجُ وَالْمَحْرَمُ مِنَ السَّبِيلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) آلِ عِمْرَانَ 97 أَمْ لَا
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ الزَّوْجُ وَالْمَحْرَمُ مِنَ السَّبِيلِ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والحسن البصري وبن سِيرِينَ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ
وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِذَا لَزِمَ الْمَرْأَةَ الْحَجُّ وَأَبَى زَوْجُهَا مِنَ الْخُرُوجِ مَعَهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا زَوْجٌ وَلَا ذُو مَحْرَمٍ حَجَّتْ مَعَ النِّسَاءِ وليس المحرم عندهما من السبيل

الصفحة 362

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text