كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ هُوَ الَّذِي وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ لِأَنَّ الْعِرَاقَ فِي زَمَانِهِ افْتُتِحَتْ وَلَمْ تَكُنِ الْعِرَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ذَاتَ إِسْلَامٍ
ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجِرَاحِ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رواد عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَمَّا وُقِّتَ قَرْنٌ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَالَ عُمَرُ مَهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتُ عِرْقٍ فَاخْتَلَفُوا فِي الْقِيَاسِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ ذَاتُ عِرْقٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَطْنُ الْعَقِيقِ
قَالَ بن عُمَرَ فَقَاسَ النَّاسُ ذَلِكَ
وَقَالَ آخَرُونَ هَذِهِ غَفْلَةٌ مِنْ قَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ بَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ بِالْعَقِيقِ كَمَا وَقَّتَ لِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَالشَّامُ كُلُّهَا يَوْمَئِذٍ ذَاتُ كُفْرٍ كَمَا كَانَتِ الْعِرَاقُ يَوْمَئِذٍ ذَاتَ كُفْرٍ فَوَقَّتَ لِأَهْلِ النَّوَاحِي لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ الشَّامَ وَالْعِرَاقَ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الْبِلْدَانِ
وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدَّيْهَا وَدِينَارَهَا بِمَعْنَى سَتَمْنَعُ
وَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الدِّينُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ
وَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) زُوِيَتْ لِيَ الْأَرْضُ فَأُرِيتُ مشارقها وَسَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِي مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ علي عن بن عَبَّاسٍ قَالَ وَقَّتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ
وَرَوَى هِلَالُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدَائِنِ العقيق

الصفحة 38

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text