كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

عَلَيْهِ السَّلَامُ تَحْرِيمَ الْحُرُمِ وَلَمْ يَكُنْ جَزَاءٌ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ تَعَالَ حَتَّى نَحْكُمَ أَنَا وَأَنْتَ فَإِنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ (يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ) الْمَائِدَةِ 95 مِنَ الْمُحْكَمِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ
إِلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا هَلْ يَسْتَأْنِفُونَ الْحُكْمَ فِيمَا مضت به من السلف حكومة أم لَا
فَقَالَ مَالِكٌ يَسْتَأْنِفُ الْحُكْمَ فِي كُلِّ مَا مَضَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ وَفِيمَا لَمْ تَمْضِ
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إِذَا اجْتَزَأَ بِحُكْمِ مَنْ مَضَى فِي ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ
وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ عَنْهُ وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قِيلَ لِمَالِكٍ أَتَرَى أَنْ يَكُونَ مَا قَالَ عُمَرُ يَعْنِي لَازِمًا فِي الظَّبْيِ شَاةٌ فَقَالَ لَا أَدْرِي مَا قَالَ عُمَرُ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ تُسْتَأْنَفَ فِي ذَلِكَ حُكُومَةٌ وَقَدْ قال إني لا أرى أَنْ يُصِيبَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنْ تَكُونَ فِيهِ شَاةٌ
901 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْبَقَرَةِ مِنَ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ وَفِي الشَّاةِ مِنَ الظِّبَاءِ شَاةٌ
902 - قَالَ مَالِكٌ لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ فِي النَّعَامَةِ إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ فِيهِ إِلَّا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ بِالْقِيمَةِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُكْتَفَى بِحُكْمِ مَنْ حَكَمَ فِي ذَلِكَ مِنَ السَّلَفِ إِذَا قَتَلَ غَزَالًا أَهْدَى شَاةً وَإِذَا قَتَلَ نَعَامَةً أَهْدَى بَدَنَةً
قَالَ وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ
903 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بن المسيب أنه كَانَ يَقُولُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ إِذَا قُتِلَ شَاةٌ
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ وَفِي بَيْتِهِ فراخ

الصفحة 381

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text