كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

وَبِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتْعَةَ الْحَجِّ
وَبِحَدِيثِ مَالِكٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلِمَ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ
وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ عن بن عَبَّاسٍ قَالَ تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَعُمَرُ حَتَّى مَاتَ وَعُثْمَانُ حَتَّى مَاتَ وَأَوَّلُ مَنْ نَهَى عَنْهَا مُعَاوِيَةُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ لَيْثٍ هَذَا مُنْكَرٌ وَالْمَشْهُورُ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ التَّمَتُّعَ ولا القران
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ قَالَ عُرْوَةُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَلَا تَتَّقِ الله ترخص في المتعة فقال بن عَبَّاسٍ سَلْ أُمَّكَ يَا عُرَيَّةَ فَقَالَ عُرْوَةُ أَمَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمْ يَفْعَلَا فَقَالَ بن عَبَّاسٍ وَاللَّهِ مَا أَرَاكُمْ بِمُنْتَهِينَ حَتًى يُعَذِّبَكُمُ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) نُحَدِّثُكُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُحَدِّثُونَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ كَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمُتْعَةَ الَّتِي نَهَى عَنْهَا عُمَرُ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) وَضَرَبَ عَلَيْهَا فَسْخُ الْحَجِّ فِي عُمْرَةٍ فَأَمَّا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَلَا
وَزَعَمَ مَنْ صَحَّحَ نَهْيَ عُمَرَ عَنِ التَّمَتُّعِ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِيُنْتَجَعَ الْبَيْتَ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي الْعَامِ
وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا عُمَرُ لِأَنَّهُ رأى الناس مالوا إلى التمتع ليسارته وخفته فَخَشِيَ أَنْ يَضِيعَ الْقِرَانُ وَالْإِفْرَادُ وَهُمَا سَنَّتَانِ لِلنَّبِيِّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)
وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ قال سئل بن عُمَرَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَأَمَرَ بِهَا فَقِيلَ لَهُ إِنَّكَ تُخَالِفُ أَبَاكَ فَقَالَ إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَقُلِ الَّذِي تَقُولُونَ إِنَّمَا قَالَ عُمَرُ أَفْرِدُوا الْحَجَّ مِنَ الْعُمْرَةِ فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِلْعُمْرَةِ
أَيْ أَنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَتِمُّ فِي شُهُورِ الحج إلا بهدي وأراد أن يزار البيت فِي غَيْرِ شُهُورِ الْحَجِّ فَجَعَلْتُمُوهَا أَنْتُمْ حَرَامًا وَعَاقَبْتُمُ النَّاسَ عَلَيْهَا وَقَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ (عَزَّ

الصفحة 61

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text