كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 4)

يُتَابِعْهُ عَلَى إِدْخَالِ نَافِعٍ بَيْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَحَدٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَذِكْرُ نَافِعٍ هُنَا خَطَأٌ مِنْ خَطَأِ الْيَدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَا شَكَّ فِيهِ وَلِذَلِكَ طَرَحْتُهُ مِنَ الْإِسْنَادِ كَمَا طَرَحَهُ بن وضاح
وقد روى عن إبراهيم هذا بن شِهَابٍ وَنَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ وَأَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُمْ
وَحُنَيْنٌ جَدُّ إِبْرَاهِيمَ هَذَا يُقَالُ إِنَّهُ مَوْلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقِيلَ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الصَّحَابَةَ إِذَا اخْتَلَفُوا لَمْ تَكُنْ فِي قَوْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حُجَّةٌ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ يَجَبُ التَّسْلِيمُ لَهُ مِنَ الكتاب أو السنة ألا ترى أن بن عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ لَمَّا اخْتَلَفَا لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ منهما حجة على صاحبه حتى أدلى بن عَبَّاسٍ بِالْحُجَّةِ بِالسُّنَّةِ فَفَلَجَ
وَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ قَوْلَهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ هُوَ عَلَى مَا فَسَّرَهُ الْمُزَنِيُّ وَغَيْرُهُ وَأَنَّ ذَلِكَ فِي النَّقْلِ لِأَنَّ جَمِيعَهُمْ ثِقَاتٌ عُدُولٌ فَوَاجِبٌ قَبُولُ مَا نَقَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَوْ كَانُوا كَالنُّجُومِ فِي آرَائِهِمْ وَاجْتِهَادِهِمْ إِذَا اخْتَلَفُوا لقال بن عَبَّاسٍ لِلْمِسْوَرِ أَنْتَ نَجْمٌ وَأَنَا نَجْمٌ فَلَا عَلَيْكَ وَبِأَيِّنَا اقْتَدَى الْمُقْتَدِي فَقَدِ اهْتَدَى وَلَمَا احْتَاجَ لِطَلَبِ الْبَيِّنَةِ وَالْبُرْهَانِ مِنَ السُّنَّةِ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ
وَكَذَلِكَ سَائِرُ الصَّحَابَةِ (رِضْوَانُ اللَّهِ عليهم) إذا اختلفوا حكمهم كحكم بن عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرِ وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ تَلَا (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) النِّسَاءِ 59
قَالَ الْعُلَمَاءُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَإِلَى نَبِيِّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مَا كَانَ حَيًّا فَإِنْ قبض فإلى سنته
ألا ترى أن بن مَسْعُودٍ قِيلَ لَهُ إِنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قال في أخت وابنة وابنة بن إِنَّ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفَ وَلَا شَيْءَ لبنت الابن وأنه قال للسائل أئت بن مسعود فإنه سيتابعنا فقال بن مَسْعُودٍ (قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ المهتدين

الصفحة 7

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text