كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم (اسم الجزء: 4)

8392 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْحَنْظَلِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي أَنْ §يُؤْخَذَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْبَرِيءُ فَيُؤْشَرُ كَمَا تُؤْشَرُ الْجَزُورُ، وَيُشَاطُ لَحْمُهُ كَمَا يُشَاطُ لَحْمُهَا، وَيُقَالُ عَاصٍ وَلَيْسَ بِعَاصٍ» قَالَ: فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ تَحْتَ الْمِنْبَرِ: «وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَبِمَا تَشْتَدُّ الْبَلِيَّةُ وَتَظْهَرُ الْحَمِيَّةُ وَتُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وَتَدُقُّهُمُ الْفِتَنُ كَمَا تَدُقُّ الرَّحَا ثَفَلَهَا، وَكَمَا تَدُقُّ النَّارُ الْحَطَبَ؟» قَالَ: «وَمَتَى ذَلِكَ يَا عَلِيُّ؟» قَالَ: «إِذَا تَفَقَّهَ الْمُتَفَقِّهُ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَتَعَلَّمَ الْمُتَعَلِّمُ لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ» K8392 - أبان قال أحمد تركوا حديثه
قَالَ أَبَانُ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْهَرْجَ» قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ» قَالُوا: وَأَكْثَرُ مِمَّا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِنَّا لَنَقْتُلُ فِي الْيَوْمِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ قَتْلَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ قَتْلَ بَعْضِكُمْ بَعْضًا» قَالُوا: وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَفِيكُمْ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا؟ قَالَ: «إِنَّهُ يُنْتَزَعُ عُقُولُ عَامَّةِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيُخَلَّفُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ»
8393 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ، قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: «أَقْبَلْتُ وَصَاحِبٌ لِي فِي بُغَاءِ إِبِلٍ لَنَا، فَدَخَلْتُ أَسْتَظِلُّ بِالظِّلِّ، وَاشْرَبُ مِنَ الشَّرَابِ» . فَقُمْتُ إِلَى ضَيْحَةٍ حَامِضَةٍ وَلَبِينَةٍ حَامِضَةٍ فَسَقَيْتُهُ، وَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: «أَنَا أَبُو بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي سَمِعْتِ بِهِ» ، قَالَ: فَذَكَرْتُ خَثْعَمًا، وَغَزْوَ بَعْضِنَا بَعْضًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَا جَاءَ اللَّهُ مِنَ الِإِلْفَةِ وَأَطْنَابِ الْفَسَاطِيطِ - هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، حَتَّى مَتَى أَمْرُ النَّاسِ هَكَذَا؟ قَالَ: «§مَا اسْتَقَامَتِ الْأَئِمَّةُ» ، قَالَتْ: قُلْتُ: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ قَالَ: «أَلَمْ تَرَيْ إِلَى الْحُوَى يَكُونُ فِيهِ السَّيِّدُ يَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ مَا اسْتَقَامَ أُولَئِكَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "K8393 - صحيح

الصفحة 498