كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 4)

سقط من علو ألف ذِرَاع ونهض سالما
وَقَرِيب من هَذَا مَا حَدثنِي بِهِ الشريف أَبُو الْحسن، أيده الله، قَالَ: كَانَ رجل بِالْكُوفَةِ، سَمَّاهُ، وأنسيت أَنا اسْمه، مَشْهُور بهَا، يَجِيء إِلَى إِصْبَع خفان، وَهُوَ بِنَاء قديم مَشْهُور بنواحي الْكُوفَة، كالقائم، يُقَال إِنَّه كَانَ مرقبًا للأكاسرة على الْعَرَب، وَهُوَ مجوف، وَفِي دَاخله دَرَجَة، فيصعدها إِلَى أَن يسمو فِيهِ على تسعين ذِرَاعا، ثمَّ لَا يبْقى مَوضِع صعُود لأحد، وَهُنَاكَ سطيح حراس المنارة، وَيقف الْإِنْسَان فِيهِ، وَله منافذ يرى مِنْهَا الْبر، وَتَكون المنافذ إِلَى أَسْفَل صدر الْقَائِم فِيهِ، وعَلى بَاقِي الْبناء قبَّة كالبيضة، لَا يصل إِلَيْهَا من يكون هُنَاكَ، كَمَا تكون رُءُوس المنائر.

الصفحة 102

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text