كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 4)

أَمر الْخَلِيفَة بِضَرْب عُنُقه ثمَّ لم يلبث أَن عَفا عَنهُ
قَالَ مُحَمَّد بن عَبدُوس فِي كتاب الوزراء: حَدثنِي الباقطائي، قَالَ: انْصَرف إِلَيْنَا يَوْمًا أَحْمد بن إِسْرَائِيل، وَهُوَ فِي نِهَايَة القلق والاغتمام وَكَأَنَّهُ ميت.
فَسَأَلته عَن خَبره، فَذكر أَن رجلا يعرف بالقاسم بن شعْبَان الحائك صَار إِلَى بَاب المستعين بِبَغْدَاد، وَعَلِيهِ جُبَّة صوف، وعمامة صوف، وخفان أَحْمَرَانِ، وَفِي يَده عكاز معقد، فصاح: معتز يَا مَنْصُور، وَأَن من على بَاب الْعَامَّة تعلقوا بِهِ، وَأدْخل الدَّار، فَسئلَ عَن خَبره، فَادّعى عَليّ أَنِّي أَمرته بِهَذَا، وَأَن يَدْعُو النَّاس إِلَيْهِ، فَأمر أَمِير الْمُؤمنِينَ بِضَرْب عنقِي، فاستوهبت مِنْهُ، وَعرف أَمر الْحَائِط، فَعرف أَنه علم، وَحمل عَليّ بِمَا قَالَه، فَأمر أَمِير الْمُؤمنِينَ بِإِخْرَاجِهِ إِلَى أنطاكية.
ثمَّ عَاد مَعنا، واستقام أمره.

الصفحة 125

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text