كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 4)
درس فِي الْمُرُوءَة وَالْكَرمقَالَ مُحَمَّد بن عَبدُوس فِي كِتَابه (الوزراء) : حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله بن الْوَلِيد، قَالَ: حَدثنِي عَليّ بن عِيسَى القمي، وَكَانَ ضَامِنا لأعمال الْخراج والضياع بِبَلَدِهِ، فَبَقيت عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ ألف دِينَار.
وألح الْمَأْمُون فِي مُطَالبَته، حَتَّى قَالَ لعَلي بن صَالح، حَاجِبه: طَالبه بِالْمَالِ، وأنظره ثَلَاثَة أَيَّام، فَإِن أحضر المَال قبل انْقِضَائِهَا، وَإِلَّا فَاضْرِبْهُ بالسياط، حَتَّى يُؤَدِّيهَا أَو يتْلف.
وَكَانَت بَين عَليّ بن عِيسَى وغسان بن عباد عَدَاوَة، فَانْصَرف عَليّ بن عِيسَى من دَار الْمَأْمُون آيسًا من نَفسه، لَا يقدر على شَيْء من المَال.
فَقَالَ لَهُ كَاتبه: لَو عرجت على غَسَّان، وأخبرته بخبرك، لرجوت أَن